السيد مصطفى الخميني
312
كتاب البيع
وإن كانت الإضافة غلطا ، فحكمه ما عرفت آنفا ، وقد مضى شطر من الكلام في مسائل لزوم التطابق بين الايجاب والقبول ( 1 ) . هذا كله في العقود الشخصية . حكم تعيين المتعاقدين في العقود الكلية وأما في العقود الكلية ، فالمعروف بينهم لزوم التعيين ، لأن الكلي بدون الإضافة إلى ذمة شخصية ، ليس متمولا ولا مملوكا ، فالتعيين المعتبر معناه ذلك ، لا أنه يعتبر في حد نفسه ، كما يظهر من بعض الأفاضل ( 2 ) . كما أنه ليس معتبرا كذلك في العقود الشخصية ، بل الوجه هناك أيضا هو استلزام ماهية المعاوضة دخول كل من العوض والمعوض في مخرج الآخر ، وقد عرفت منا سابقا عدم صحة هذا ، وأن المعاوضة هي المبادلة بين المالين في الملكية مثلا ، وأما كون طرف الإضافة المالك الأول فهو ممنوع ، والتكافؤ بين المتضايفين لا يستلزم ذلك ، بل قضية هذه المعاوضة التبادل بينهما فيها ، وسقوط الإضافة من المالكين ، وحدوث الإضافة الجديدة بين المملوكين ومالكهما المقصودين في الانشاء ، فإن الناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) .
--> 1 - تقدم في الصفحة 173 - 176 . 2 - لاحظ منية الطالب 1 : 178 / السطر 23 . 3 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .